الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي

478

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية

سيدنا الشيخ ناصر الدين عبيد اللّه الأحرار ابن محمود بن شهاب الدين الشاشي السمرقندي قدس اللّه سره قطب دائرة العارفين ، وبحر علم لا تنقصه كثرة الغارفين ، ملك من أبكار الأنوار الذاتية أحرارها ، وكشف عن أقمار الأسرار الصفاتية أسرارها ، إذ مال من عهد المهد إلى الكمال ، وقد أوتي الحكم صبيا ، وشمر عن ساعد الجد ، لتحصيل أثيل المجد ، لأنه لو كان العلم في الثريا ، ومال مال إلى أهل ولا مال ، حتى نال من مقامات الأولياء ما نال ، إلى تجليات ذاتية ، وعلوم غيبية ، وحقائق علية ، أحيا اللّه به هذا الطريق ، فأيد أهله ، وأبد فضله ، وجمع شمله ، ونظم نثار السلف الأسمى ، وانتظم في سلك أولى الخلافة الروحانية العظمى ، وسعى وسعه في إنقاذ القلوب ، مما مسها في غمار الأغيار من اللغوب ، إذ أصبح شمسا ترشد السالكين ، إلى طريق حق اليقين ، والاطلاع على كنوز المعارف الخفية ، ومخدّرات الحقائق اللدنية . ولد قدس اللّه سره : في شاش سنة ست وثمانمائة ، في شهر رمضان ، نقل أنه حصل لوالده جذبة عظيمة ، صرفته عن أعمال الدنيا بالكلية ، فصار يميل للرياضة الشاقة ، وتقليل الطعام والمنام ، وترك الاختلاط مع الخواص ، فضلا عن العوام ، واستمر كذلك أربعة أشهر ، ففي أثنائها حملت به أمّه ، فسكن ما به وعاد لحاله . وقد بشر به قبل ولادته العارف الكبير سيدنا الشيخ نظام الدين خاموش السمرقندي قدس سره . ذكر المولى الشيخ محمد السربلي أن الشيخ نظام الدين جاء إلى بيت أبيه يوما قال : وكان أبي مخلصا في محبته والاعتقاد به ، فبينما هو جالس للمراقبة